محسن عقيل

289

الأحجار الكريمة

ظلت هذه الأدوات مستعملة على مدار الفترة الزمنية التي هي خلال عصر ما قبل الأسرات القديم ، كما قرر لوكاس ، بيد أنه زادت عليها الأساور ، والأزاميل الصغيرة ، والخواتم لأصابع اليد ، ورؤوس الحراب وبعض الآلات والعدد الصغيرة ، والإبر والملاقط وغيرهما من أشياء صغيرة . وقطع كوجلان بأن النحاس الخام كان أول فلز معثور عليه في مناطق النحاس الراجعة إلى عصر ما قبل التاريخ . والنحاس يتزنجر بالخل المحرق منه بالإيقاد أو في أتون الزجاج . والجليد من النحاس الأحمر ، والنحاس المحرق يقبض ويجفف ويلطف ، ويشد ويجذب ، وينقي الروح ، ويدملها ويجلو غشاوة العين ، وينقص اللحم الزائد ، ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار في البدن . وهي تلك القروح السرطانية المتولدة عن الأورام الخبيثة غير الحميدة . والنحاس المحرق أيضا ينفع بالحدة والقبض المتميز بهما ، وممّا يوصف به النحاس أنه ينتف الشعر النابت في أجفان العين ؛ فيمنع من أن ينبت فيها الشعر ، والشربة منه درهم واحد فقط على الأكثر . يذكر ابن البيطار في كتابه الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : أن النحاس « 1 »

--> ( 1 ) معلومات تاريخية وفولكلورية : « النحاس Copper معدن يوجد أحيانا خاليا من الشوائب ، وقد عرفه الإنسان منذ القدم ، والنحاس ليس كالذهب الخالص ، فهو صالح للاستخدام وتصنع منه الآلات والأسلحة . ومن هنا كان يلقى تقديرا عظيما من الشعوب القديمة . وشاع استعماله قبل اكتشاف الحديد بوقت طويل . وكان النحاس في آسيا المعدن المفضّل لدى ملكة السماء عشتار ، وخصصه المنجمون والكيميائيون لفينوس ، وكان مقدّسا لإله النار ولآلهة بابل وآشور السبعة ، وفي الساحل الشمالي للمحيط الهادي خصصه الهنود وجماعات أخرى للشمس ، وفي الهند وفي أجزاء أخرى من أمريكا الشمالية كان النحاس معدنا مقدسا يستخدم في صناعة الحلي والآلات التي تستخدم في تقديم القرابين ، وتعتقد بعض القبائل الهندية أنّ كتل النحاس هبة من الآلهة التي تسكن تحت الماء . وفي البنجاب كانت الأقراط النحاسية تلبس لطرد الشياطين وللوقاية من عرق النسا . وفي أوروبا كان الناس في القرون الوسطى يعتقدون أنّ إحاطة الوسط بسلك من النحاس -